جارٍ التحميل...
التخطي إلى المحتوى الرئيسي.
تشغــــــــــيل تجريــــــــــبىشرح الموقع
آخر الاخبار
×

أصدرت المحكمة الدستورية العليا بجلستها المعقودة اليوم السبت 8-6-2024،
برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر- رئيس المحكمة، عددًا من الأحكام في الدعاوى الدستورية والطلبات المنظورة أمامها، جاء من بينها:
------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
1- اختصاص جهة القضاء الإداري بنظر دعاوى التعويض عن الأخطاء المرفقية.
قضت المحكمة بالاعتداد بالحكم الصادر عن جهة القضاء الإداري دون حكم جهة القضاء العادي في شأن ما فصل فيه الحكمان من طلب التعويض عن حادث أودى بحياة أحد جنود القوات المسلحة. وشيدت المحكمة قضاءها على سند من أن اختصاص جهة القضاء العادي بنظر دعاوى التعويض عن المسئولية عن الأعمال الشخصية أو عن عمل الغير أو عن حراسة الأشياء، مناطه: تحقق عناصر العمل غير المشرع في أي من صوره تلك، بما يسبغ على المنازعة وصفها المدني، حال أن اختصاص جهة القضاء الإداري بالفصل في دعاوى التعويض، إنما يتحدد في ضوء المسئولية عن الخطأ المرفقي أو الخطأ الشخصي لأحد تابعي جهة الإدارة بسبب أداء وظيفته أو بمناسبتها، ولما كان طلب التعويض موضوع الحكمين المتناقضين مرده وفاة مورث المدعين أثناء استدعائه للخدمة العسكرية، فإن تقرير المسئولية عن هذا الخطأ يدخل في دائرة مرفق الدفاع، وينعقد الاختصاص بالفصل فيه إلى جهة القضاء الإداري دون غيره.

2- الطعن في الأحكام والقرارات الصادرة عن جهات القضاء والهيئات ذات الاختصاص القضائي، خارج نطاق الرقابة الدستورية.
قضت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الطعن على قرار اللجنة القضائية بالهيئة العربية للتصنيع، وقالت المحكمة في أسباب حكمها إن القرار المطعون فيه – وأيًا كان الرأي في الطبيعة القانونية للهيئة المذكورة - لا يعد قرارًا تنظيميًا أو لائحيًا مما يستنهض ولاية المحكمة الدستورية العليا للفصل فيه، بحسبانه لا يعدو أن يكون فصلًا في خصومة بين المدعي وجهة عمله، ولا يتضمن أية قواعد قانونية تتصف بالعمومية والتجريد، وبهذه المثابة فإن الفصل في دستوريته يخرج عن نطاق الولاية التي عقدها المشرع للمحكمة الدستورية العليا، التي يخرج عنها الطعن في الأحكام والقرارات التي تصدرها المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي.

×

أصدرت المحكمة الدستورية العليا بجلستها المعقودة اليوم السبت 4-5-2024،
برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر- رئيس المحكمة، عددًا من الأحكام في الدعاوى الدستورية والطلبات المنظورة أمامها، جاء من بينها:
------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
1- الرسوم التي يفرضها وزير التجارة على السلع المصدرة تعد من التكاليف العامة ذات الطابع الاقتصادي المنصوص عليها في الدستور.
أرست المحكمة مبدأ دستوريًا جديدًا حين قضت برفض الدعوى المقامة طعنًا على دستورية المادة ( 8 ) من القانون رقم 118 لسنة 1975 في شأن الاستيراد والتصدير فيما تضمنته من جواز فرض رسم على بعض الصادرات من السلع بما لا يجاوز 100٪ من قيمتها وبما يسمح بتحقيق ربح مناسب للمصدر، وتخويل وزير التجارة تحديد السلع التي يسري عليها هذا الرسم ومقداره. وشيدت المحكمة قضاءها على سند من أنه إذا كانت الضرائب والرسوم تعدان من أهم إيرادات الدولة، بيد أن إيراداتها لا تقتصر على هذين المصدرين وإنما تمتد إلى غيرهما من المصادر التي أشارت إليها المادة 38 من الدستور، وأهمها التكاليف العامة، ومن بينها الرسم المفروض بالنص المطعون فيه، والذي أوجبته اعتبارات اقتصادية بحته، لا تعد تنمية موارد الدولة من الأغراض الأصلية التي توخاها المشرع، ولا يعتبر مقابلًا لخدمة يؤديها الشخص العام، على نحو يخرجه عن الطبيعة الدستورية للضرائب والرسوم ويعتبر تكليفًا عامًا ذا طبيعة اقتصادية استهدف به المشرع تحقيق التنمية الاقتصادية وما قد تقتضيه في صورها المختلفة من إجراءات حمائية لسلع بعينها، ومرونة في التعامل مع أنشطة اقتصادية مستحدثة ومتغيرات مستمرة في حركة الأسواق في الداخل والخارج، لا يقوى على تلبيتها آنيًا سوى تشريع فرعي، تكفل الدولة بموجبه مواجهة تلك المتغيرات. وقد بينت المحكمة الضوابط الدستورية لينهض التكليف العام ذو الطابع الاقتصادي مستويًا على قواعد الشرعية الدستورية، ومنها تقريره في حدود القانون وبيان مقداره ووعائه والمحمل بعبئه، وهو ما التزمه النص المطعون فيه.

2- فرض الضرائب بأثر رجعي محظور دستوريًا.
قضت المحكمة بعدم دستورية ما تضمنه صدر المادة ( 7 ) من القانون رقم 2 لسنة 1997 بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة العامة على المبيعات، من العمل بأحكامها اعتبارًا من 14/2/1994، ورفض ما عدا ذلك من طلبات. وشيدت المحكمة قضاءها على سند من أن الدستور الحالي قد استحدث حكمًا لم تسبقه إليه الدساتير المتعاقبة، وهو حظر سريان التشريعات الضريبية بأثر رجعي حظرًا مطلقًا، ويكون سريانها بأثر فوري مباشر من تاريخ العمل بها. ولما كان المشرع قد فرض بموجب نص المادة (7) من القانون المشار إليه ضريبة على خدمة الوساطة في بيع العقارات والسيارات، وقرر بصدر هذا النص سريان أحكامه بأثر رجعي اعتبارًا من 14/2/1994، ليصير تقريره على هذا النحو بعيدًا عن الموازين الدستورية لفرض الضرائب وفقًا للدستور القائم.

3- استقطاع نسبة من مقابل الخدمة المقرر للعاملين في المنشآت الفندقية والسياحية لصالح أصحابها يخالف أحكام الدستور.
قضت المحكمة بعدم دستورية المادتين ( 1 / ب ، 5 ) من قراري وزير القوى العاملة رقمي 22 لسنة 1984 و125 لسنة 2003، بشأن توزيع حصيلة مقابل الخدمة في المنشآت الفندقية والسياحية. وسقوط المواد المرتبطة بهذين النصين. وقالت المحكمة إن المشرع قد فوض وزير القوى العاملة في إصدار قرار، بالاتفاق مع وزير السياحة والمنظمة النقابية المختصة، لبيان كيفية توزيع حصيلة مقابل الخدمة على العاملين في تلك المنشآت، مستهدفًا عدم مشاركة صاحب المنشأة للعاملين في تلك الحصيلة، قاصرًا استحقاقها على العاملين وحدهم، إلا أن النصين المطعون عليهما من هذين القرارين قد استقطعا نسبة 20٪ من حصيلة مقابل الخدمة لصالح المنشأة مقابل الفقد والكسر والتلف، وحرما طائفة العاملين المتصلين اتصالًا مباشرًا بالعملاء من حصتهم من الحصيلة الكلية لمقابل الخدمة، مما يعد استحداثًا لأحكام جديدة خلا منها قانون العمل، وتجاوزًا لحدود التفويض التشريعي الممنوح للوزير المختص. وقد أعملت المحكمة الرخصة المخولة لها بموجب نص المادة 49 من قانونها وحددت اليوم التالي لنشر الحكم في الجريدة الرسمية تاريخا لأعمال أثره مراعاة لاستقرار المراكز القانونية للمخاطبين بهذين القرارين.

×

أصدرت المحكمة الدستورية العليا بجلستها المعقودة اليوم السبت الموافق 6-4-2024،
برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر- رئيس المحكمة، عددًا من الأحكام في الدعاوى الدستورية والطلبات المنظورة أمامها، جاء من بينها:
-----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
- اختصاص جهة القضاء العادي بنظر المنازعات المتعلقة بعقود الوكالة، والفصل في المنازعات الناشئة عن تطبيق أحكام قانون العمل.
قضت المحكمة بالاعتداد بالحكم الصادر من جهة القضاء العادي دون الحكم الصادر من جهة القضاء الإداري بشأن نزاع أطراف توكيل رسمي عام حول إلغائه، وإلزام مصلحة الشهر العقاري بذلك، وشيدت المحكمة قضاءها على سند من أن مقتضى نص المادة ( 188 ) من الدستور، والمادة ( 15 ) من قانون السلطة القضائية الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 46 لسنة 1972، انعقاد الولاية لمحاكم جهة القضاء العادي بالفصل في كافة المنازعات والجرائم، عدا ما تختص به جهة قضاء أخرى، بما مؤداه اختصاصها بنظر كافة المنازعات الناشئة عن تطبيق روابط القانون الخاص، وكان عقد الوكالة من بين العقود المسماة في القانون المدني، ولازمه أن يكون انعقاد الوكالة أو إلغاؤها وسائر الأحكام المتصلة بها، أدخل إلى اختصاص جهة القضاء العادي حتى لو أفرغت الوكالة في صورة رسمية يلزم معها تدخل جهة الإدارة، طالما أن المنازعة الناشئة عنها تدور، أصالة بين أطرافها، وتتحدد أسبابها على ضوء الأحكام العامة أو الخاصة للعقود، ولا تخاصم فيها جهة الإدارة إلا بوصفها القائمة على إجراء التوثيق اللازم لانعقاد الوكالة، أو إلغائها، وما دامت الخصومة لم تستطل إلى عوار شاب إجراء التوثيق في ذاته.
وفى دعوى أخرى، قضت المحكمة بالاعتداد بالحكم الصادر من جهة القضاء العادي دون الحكم الصادر من جهة القضاء الإداري، وذلك بشأن النزاع القائم حول الطعن على قرار أحد البنوك
– شركة مساهمة مصرية – بوقف بعض العاملين لديه عن العمل، وقالت المحكمة في أسباب حكمها: إن قرار البنك بإيقاف العامل عن العمل قد صدر عنه بوصفه أحد أشخاص القانون الخاص، التي تتولى – في نطاق أغراضها – إدارة الشئون المصرفية بوسائل، ليس لها من صلة بوسائل السلطة العامة، ولا وشيجة بامتيازاتها، على نحو يتوافق كليًا وطبيعة المشروع الخاص، ومرد شئون العاملين لديه إلى لوائح البنك وقواعد قانون العمل، ومن ثم لا يعتبر قرار إيقاف المدعي عن العمل قرارًا إداريًا، لصدوره في نطاق علائق القانون الخاص، فينحسر عنه اختصاص محاكم مجلس الدولة، ويقع نظر المنازعة بشأنه ضمن اختصاص جهة القضاء العادي صاحب الولاية العامة.

×

أصدرت المحكمة الدستورية العليا بجلستها المعقودة اليوم السبت 9-3-2024،
برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر- رئيس المحكمة، عددًا من الأحكام في الدعاوى الدستورية والطلبات المنظورة أمامها، جاء من بينها:
------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
1- تجريم الاعتداء على الأراضي الزراعية التزام دستوري، وعقوبة البناء عليها توافق الدستور.
قضت المحكمة برفض الدعوى المقامة طعنًا على دستورية نص الفقرة الأولى من المادة (156) من قانون الزراعة المعدل بالقانون رقم 7 لسنة 2018، قبل استبدالها بالقانون رقم 164 لسنة 2022، التي نصت على معاقبة من يخالف أحكام المادة (152) من القانون ذاته - البناء على الأرض الزراعية - بالحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تزيد على خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تزيد على خمسة ملايين جنيه. وقالت المحكمة في أسباب حكمها إن الدستور قد حفل بالزراعة كأحد أهم المقومات الأساسية للاقتصاد الوطني، وفي سبيل دعمه للنشاط الزراعي وتحقيق السيادة الغذائية، أقام حماية خاصة للأراضي الزراعية بحسبانها المصدر الرئيس للأنشطة الزراعية، وصمام الأمن الغذائي للدولة، فاستحدث التزامًا عليها بحماية الرقعة الزراعية وزيادتها وتجريم الاعتداء عليها، فغدا من واجبات الدولة الدفاع عن الرقعة الزراعية والذود عنها ومنع الاعتداء عليها، بل وأوجب تجريم الاعتداء عليها، ليكون إدخال هذا الفعل في عداد الجرائم الجنائية والعقاب عليها مقتضًى دستوريًا يلتزمه المشرع. وأضافت المحكمة أن العقوبة الواردة بالنص جاءت مكافئة للفعل المؤثم، مراعاة من المشرع لجسامته وخطورته على الرقعة الزراعية والأمن الغذائي، منضبطًا بالضوابط الدستورية للعقوبة، مستويًا على مدارج الشرعية الدستورية.

2- عدم تحديد المشرع للملتزم بالضريبة على عقود اللاعبين والمدربين الوطنيين والأجانب يفقدها دستوريتها.
قضت المحكمة بعدم دستورية البند (ح/7) من المادة (48) من القانون رقم 3 لسنة 1987 بإنشاء وتنظيم نقابة المهن الرياضية المعدل بالقانون رقم 63 لسنة 2010، وأسست المحكمة قضاءها على سند من أن النص المطعون فيه قد جعل من بين موارد النقابة المذكورة نسبة 5% تحصل على أية عقود يتم إبرامها مع اللاعبين والمدربين والإداريين الوطنيين، وتزاد هذه النسبة إلى 10% للأجانب، ولا يتم اعتماد هذه العقود إلا بعد سداد هذه النسبة، وأن هذا النص وإن بيَّن وعاء الضريبة وسعرها ووجه مصارفها لصالح صندوق المعاشات والإعانات بتلك النقابة، على نحو استكملت معه هذه الضريبة أركانها السالفة، إلا أنه خلا من تحديد الملتزم أصلاً بالضريبة والمسؤول عن تحصيلها وتوريدها إلى النقابة إن كان غير الملتزم بها، مما يفقد هذه الضريبة أحد أركانها الأساسية ويقوض بنيانها، وهو ما يجافي مبدأ العدالة الضريبية، ويخالف المادة (38) من الدستور.

3- دستورية اختصاص المحكمة العمالية دون غيرها بتوقيع جزاء فصل العامل من الخدمة.
قضت المحكمة برفض الدعوى المقامة طعنًا على المادة (68) من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003، وشيدت المحكمة قضاءها على سند من أن المشرع وسد الاختصاص بتوقيع جزاء فصل العامل من الخدمة إلى المحكمة العمالية المشار إليها في المادة (71) من القانون ذاته، مراعاة منه لخطورة هذا الجزاء وأثاره الاجتماعية، وحماية لحقوق العمال باعتبارهم الطرف الأضعف في علاقة العمل، مقيمًا في الوقت ذاته تنظيمًا متكاملًا لتأديب العامل، إذ لم يحل بين رب العمل وتوقيع باقي الجزاءات التأديبية واللجوء إلى المحكمة العمالية بطلب فصله حال ارتكاب العامل خطأ جسيمًا، وألزم المحكمة بالفصل في الطلب على وجه السرعة بحكم واجب النفاذ ولو تم استئنافه، ويكون المشرع قد وازن بين مصلحة العامل ورب العمل باعتبارهما طرفي العملية الإنتاجية، وبما لا مخالفة فيه لأحكام الدستور.

×

أصدرت المحكمة الدستورية العليا بجلستها المعقودة اليوم السبت 3-2-2024،
برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر- رئيس المحكمة، عددًا من الأحكام في الدعاوى الدستورية والطلبات المنظورة أمامها، جاء من بينها:
-----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
1- عدم تحرير عقد الإيجار لا يمنع المؤجر من إثبات العلاقة الإيجارية، في ظل العمل بالقانون رقم 52 لسنة 1969.
قضت المحكمة بعدم قبول الدعوى المقامة طعنًا على دستورية الفقرتين الأولى والثانية من المادة (16) من القانون رقم 52 لسنة 1969 في شأن إيجار الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين، الملغي، فيما أوجبته أولاهما على المؤجر من إبرام عقد الإيجار كتابة، في حين أجازت الأخرى للمستأجر إثبات العلاقة الإيجارية بكافة طرق الإثبات. وقالت المحكمة في أسباب حكمها إن المشرع حرص في ذلك القانون على تنظيم العلاقة الإيجارية تنظيمًا تشريعيًا بنصوص آمرة، فأوجب بالنص المطعون عليه إبرام عقود الإيجار كتابة، وألزم المؤجر عند تأجير أي مبنى أو وحدة منه، أن يثبت في عقود الإيجار البيانات المتعلقة بترخيص المباني والأجرة الإجمالية المقدرة للمبنى والوحدة المؤجرة، بيد أن اشتراط الكتابة على النحو السالف بيانه، لا ينال من رضائية عقد الإيجار، ولا يجعل منه عقدًا شكليا، تعد الكتابة ركنًا فيه، وإنما وسيلة إثبات تمكن طرفي العلاقة الإيجارية من النفاذ إلى القضاء طلبًا للترضية القضائية حال وجود عقد مكتوب، فإذا أخل المؤجر بالتزامه بإبرام عقد الإيجار كتابة أو أنكر العلاقة الإيجارية، كان للمستأجر إثبات واقعة التأجير وجميع شروط العقد بكافة طرق الإثبات، التي لم يحل النص ذاته بين المؤجر وإثباتها باللجوء إلى ما يتاح له منها، منضبطة بقواعد وشروط إعمالها، على نحو ما تتضمنه نصوص قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية، بما مؤداه أن النص المطعون عليه لم يرتب في مواجهة المؤجر، في حالة عدم إبرام عقد الإيجار كتابة أو فقده منه، جزاءً بعدم سماع دعواه بإثبات العلاقة الإيجارية وجميع شروطها، بما لا محل معه لإعمال جزاء خلا منه النص، ولا تسمح به طبيعته، فإذا جرى تطبيق النص على غير هذا النحو، فإن ذلك لا يوقعه في حمأة المخالفة الدستورية.

2- إلغاء غرفة صناعة الاعلام مؤداه زوال المصلحة في الطعن على القانون المعدل لأداة إنشائها.
قضت المحكمة بعدم قبول الدعوى المحالة للفصل في دستورية الفقرة الأخيرة من المادة الأولى من القانون رقم 2 لسنة 2017 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 21 لسنة 1958 في شأن تنظيم الصناعة وتشجيعها. استعرضت المحكمة في حكمها التطور التشريعي للنص المحال، الذي عهد بمادته الأولى إلى رئيس مجلس الوزراء الاختصاص بإنشاء الغرف الصناعية، ونصت فقرتها الأخيرة على أنه اعتبارًا من تاريخ العمل بهذا القانون تعد القرارات التي صدرت بإنشاء الغرف الصناعية أو تحديد الصناعات المنضمة إليها صحيحة، كل بحسب أداة إصدارها. ثم صدر قانون تنظيم اتحاد الصناعات المصرية والغرف الصناعية رقم 70 لسنة 2019، الذي قررت مادته الثانية على استمرار الغرف الصناعية القائمة إلى حين إعادة إصدار قرارات إنشائها وتنظيمها على النحو المبين بأحكامه، وذلك خلال ثلاثة أشهر من تاريخ العمل بها، وإذ لم تصدر أية قرارات من رئيس مجلس الوزراء بإعادة إنشاء غرفة صناعة الإعلام المرئي والمسموع، مما موداه أن الغرفة المذكورة قد زالت من الوجود القانوني والفعلي، ومن ثم فإن الفصل في دستورية النص المحال يضحى غير ذي أثر على النزاع الموضوعي، مما مقتضاه زوال المصلحة في الدعوى الدستورية.

×

السلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتِه
أصحابُ المقامُ الرفيع المرحب بكم
الحضورُ الكريم المدعوون إلى مؤتمرنا

أستهلُ كلمتي إليكم، أن أذكر نفسي وإياكم،
بإنه في تاريخِ الأُممِ أيامٌ مشهودةٌ يُحتفَى بها، وَلا رَيْبَ أَنَّ صدورَ دستورِ البلادِ في الثامنَ عشرَ مِنْ ينايرَ سنةَ 2014، أَحَدُ هذهِ الأيامِ، وإنهُ لا يَعْزُبُ عَن نظرٍ، أنَّ الدستورَ القائمَ هُوَ العقدُ الاجتماعيُّ، الذي ارتضاهُ الشعبُ المصريُّ الأبيُّ، فاستَظَلَّ بأحكامِهِ، وتَمَسَّكَ بمبادِئِه، فصارتْ إرادةُ الشعبِ أمرًا مقضيًّا، تلتزُمُه المحكمةُ الدستوريةُ العليا في قضائِها، وتتخذُهُ نِبراسًا لأحكامِها، وتَعمَلُ على إِدراكِ التوازنِ بينَ نصوصِ الدستورِ، لتحققَ بذلكَ وحدةً عضويةً متماسكةً بينَ أحكامِهِ؛ فحقوقُ وحرياتُ المواطنينَ تلتئمُ معَ واجباتهِم العامةِ، وهويةِ الدولةِ المصريةِ بُمقوماتِها الاجتماعيةِ والاقتصاديةِ والثقافيةِ، يعملُ على توكيدِها نظامُ الحكمِ بسلطاتِه الثلاثِ، والقواتُ المسلحةُ والشرطةُ والمجالسُ القوميةُ والهيئاتُ المستقلةُ والأجهزةُ الرقابيةُ تباشرُ اختصاصاتِها التي كَفَلَهَا الدستورُ، منضبطةً في ممارستِها بالحدودِ التي انتظمَها بابُ سيادةِ القانونِ.
وعطفًا على ما تَقَدَمَ، فلقَدْ كانَ لِحرِصِ القيادةِ السياسيةِ وَوَعِيها بأهميةِ إعلاءِ القيمِ الدستوريةِ، وتعميقِ مبادئِ الدولةِ القانونيةِ، ودعمِها لإعلامِ الداخلِ والخارجِ، باستواءِ الدولةِ المصريةِ على مدارجِ الشرعيةِ الدستوريةِ، أثرُهُ الأكيدُ في إلهامِ الجمعيةِ العامةِ للمحكمةِ الدستوريةِ العليا، بتفويضِي لأُحَدثَكم حَديثًا موثقًا، عنْ تفعيلِ وإنفاذِ أحكامِ وقراراتِ هذهِ المحكمةِ، للمبادئِ الِتي استحدَثَتْها الوثيقةُ الدستوريةُ القائمةُ، التِي تقبلُ دومًا تطويرًا وتعديلًا، يتوافقُ معَ اعتبارِها وثيقةً تقدميةً تسعَىٰ لتحقيقِ المصلحةِ الفضلَى للدولةِ والمواطنِ معًا.
وفي سياقٍ متصلٍ، فإنَّا نزجِي أفضلَ عباراتِ الشكرِ، وعظيمَ كلماتِ التقديرِ، لرؤساءِ هذهِ المحكمةِ وجميعِ أعضائِها، مِمَنْ اكتملَ عطاؤُهُم، أولئكَ الذينَ سَطَّروا بِوُجدانِهم، أحكامًا وقراراتً، تتماهَىٰ معَ المبادئِ المستحدثةِ في دستورِ سنةِ 2014.
وإذْ أخصُّ بالشكر السادةَ رؤساءَ المحكمةِ السابقينَ، الذينَ تولَّوْا المسئوليةَ في ظلِّ العملِ بالدستورِ القائمِ، المستشاريَن الأجِلَّاءَ: عدلي منصور، وعبد الوهاب عبد الرازق، ود. حنفي جبالي، والمغفورَ لهُ سعيد مرعي - مذكورينَ بحسبِ ترتيبِ رئاستِهم للمحكمةِ - فإنَّ شُكرِي مخاطبٌ بِهِ – جزمًا ويقينًا – جميعُ السادِة المستشارينَ أعضاءِ المحكمةِ الذينَ شاركوهُم إصدارِ الأحكامِ والقراراتِ التي أَنَفَذتْ المبادئَ الدستوريةَ المستحدثةَ.
السادةُ والسيداتُ، الحضورُ الكريمُ:
إنَّ المحكمةَ الدستوريَة العليا لا تَعْرِضُ لنصوصِ الدستورِ، مجردةً عنْ رقابتهِا القضائيةِ علَى دستوريةِ القوانينِ واللوائحِ، ومن ثم فإن قضاءِ هذهِ المحكمةِ في شأنِ المبادئِ الدستوريةِ المستحدثةِ، سيقتصرُ بالضرورةِ على ما عُرِضَ مِنها علَىٰ المحكمةِ، ولا يمتدُّ إلىٰ ما لم يُعَرضْ عليها بَعدُ.
هذا وقدْ استخلصَتْ المحكمةُ منْ الأحكام الدستوريةٍ المستحدثةٍ عدة مبادئ، أعملتها علىٰ الدعاوَىٰ والطلباتِ المعروضةِ عليها، نعرض منها عشرينَ مبدأً، في إشارةٍ موجزةٍ لكل منها علىٰ النحوِ الآتي بيانه: 
أولًا: الفصلُ بينَ سلطاتِ الدولةِ يتكاملُ معَ التوازنِ بينَها

نصَّتْ على هذا المبدِأ المادةُ الخامسةُ من الدستورِ.
وفى إطاره قضت المحكمةُ الدستوريةُ العليا بعدمِ قبولِ الدعوىٰ المحالةِ، طعناً على دستوريةِ قرارِ مجلسِ النوابِ رقمِ 1 لسنةِ 2016، بعدمِ الموافقةِ على قرارِ رئيسِ الجمهوريةِ بالقانونِ رقمِ 18 لسنةِ 2015 بشأنِ الخدمةِ المدنيةِ، مع اعتمادِ نفاذهِ خلالَ الفترةِ منْ تاريخِ العملِ بهِ حتىٰ العشرينَ مْن ينايرَ سنةَ 2016.
تسانَدتْ المحكمةُ في قضائِها إلى أنَّ ذلكَ القرارَ لا يُعدُّ في ذاتِهِ عَمَلًا تشريعيًّا يخضعُ لرقابةِ المحكمةِ الدستوريةِ العليا، إنما هوَ عملٌ برلمانيٌّ يتولاهُ مجلسُ النوابِ، في نطاقِ اختصاصٍ محجوزٍ للمجلسِ بتقديرِ عدمِ ملاءمةِ إصدارِ التشريعِ، وقصرِ اعتمادِ نفاذهِ خلال الفترةِ السابقةِ على قرارِ مجلسِ النوابِ المشارِ إليهِ. ومنْ ثَّم؛ تكونُ سُلُطُات الدولةِ مُمثلةً في رئيسِ الجمهوريةِ ومجلسِ النوابِ والمحكمةِ الدستوريةِ العلياِ، قدْ استقلَّ كٌّل مِنها بمباشرةِ اختصاصهِ المحددِ دستوريًّا، في مواجهةِ تشريعٍ بذاتِهِ، كأثرٍ مِن آثارِ التوازنِ بيَن هذهِ السُلُطاتِ.
( الدعوى رقم 86 لسنة 38 قضائية " دستورية" بجلسة 2/7/2022)
ثانيًا: المساواة بين المرأة والرجل
في تولي الوظائف العامة

أبانَتْ هذا المبدأَ المادةُ الحاديةَ عشرةَ منَ الدستورِ.
وعلى ضوئه قضَتْ المحكمةُ برفضِ الدعَوىٰ المقامةِ طعنًا على دستوريةِ النصِّ المنظمِ لتشكيلِ محكمةِ الأسرةِ، فيما تضمنَهُ مِنْ أنْ يكونَ أحدُ الخبيريَنِ المعينَينِ بتشكيلِ محكمةِ الأسرةِ "على الأقّلِ" منَ النساءِ.
وتأسسَ قضاءُ هذه المحكمةِ علىٰ سندٍ من أنَّ النصَّ المطعونَ فيهِ شُيدَ على قاعدةٍ موضوعيةٍ، مُؤداها: أنَّ منازعاتِ الأسرةِ تدورُ في غالبِها الأَعَمِّ حولَ النساءِ والأطفالِ، فيكونُ تمثيلُ المرأةِ كخبيرٍ في تشكيلِ المحكمةِ التي تنظرُ تلكَ المنازعاتِ قائمًا على أسس مبررة، توخى بها المشرع تحقيق مصلحة مشروعة، بما يكون لهُ سندٌ منَ النصِّ الدستوريِّ المارِ ذكُره.
( الدعوى رقم 56 لسنة 27 قضائية " دستورية" بجلسة 11/4/2015)
ثالثًا: حقُ المواطنينَ في شغلِ الوظائفِ العامةِ
علَى أساسِ الكفاءةِ دون مُحاباةٍ

قرِّرَتْ هذا المبدأَ المادُة الرابعةَ عشرةَ مِنَ الدستورِ.
وبِناءً على هذا المبدأ قَضَتْ المحكمةُ بعدمِ دستوريةِ تشريعٍ يقررُ أفضليةً خاصةً لأبناءِ العاملينَ في الجهةِ التي يحكمُها ذلكَ التشريعُ بالتعيينِ فيها.
وذكرتْ المحكمةُ في أسبابِ حكمهاِ أنَّ النصَّ الطعينَ يتضمنُ تمييزاً تحكميًّــا، لا يستندُ إلى أسسٍ موضوعيةٍ، ذلكَ أنَّ الانتماءَ الأُسرىَّ لا يُمَثلُ مَزِيّةً استثنائيةً تمنحُ صاحبَها معاملةً تفضيليةً في شغلِ الوظائفِ العامةِ، التي لا يكونُ شغلُها إلا علىٰ أساسِ الكفاءةِ، ودون محاباةٍ.
( الدعوى رقم 89 لسنة 42 قضائية " دستورية" بجلسة 4/6/2022)
رابعًا: تكريمُ شهداءِ الوطنِ

انتظمَتْ هذا المبدأَ المادةُ السادسةَ عشرةَ منَ الدستورِ.
وعلى هديه قَضت المحكمةُ بعدمِ دستوريةِ نصٍّ تشريعيٍّ يحظرُ جمعَ الأمِّ بينَ المعاشِ المستحقِ لها عَنْ وفاةِ ابنِها الشهيدِ أثناءَ أدائِهِ الخدمةَ العسكريةَ، والمعاشِ المستحقِ لَها عَنْ زوجِها.
وتسانَد قضاءُ المحكمةِ إلَى أنَّ النصَّ الطعينَ قدْ انطوَىٰ على إخلالٍ بالالتزامِ الدستوريِّ بتكريمِ شهداءِ الوطنِ.
( الدعوى رقم 53 لسنة 34 قضائية " دستورية" بجلسة 1/2/2020)

خامسًا: توفيرُ المناخِ الجاذبِ للاستثمارِ
نَصَّتْ على هذا المبدِأ المادةُ الثامنُة والعشرونَ من الدستورِ.
وفِى إطاره قَضَتْ المحكمةُ برفضِ الدعوىٰ المقامِة طعنًا على دستوريةِ قانونِ تنظيمِ بعضِ إجراءاتِ الطعنِ على عقودِ الدولةِ.
وَتَسَانَدَتْ في قضائِها إلى أنَّ الاستثمارَ بوصفِهِ قاطرةَ التنميةِ الاقتصاديةِ، يتسعُ لمساهمةِ الوحداتِ الإنتاجيةِ للدولةِ وللقطاعِ الخاصِّ، بما مؤداهُ أنَّ لِكّلٍ مِنَ الاستثمارَينِ العامِ والخاصِّ دَوْرَهُ في التنميةِ، وليسَ لازمًا أَنْ يَتخِذَ هذا الاستثمارُ شكلَ وحدةٍ اقتصاديةٍ تُنشِئُها الدولُة أَو تُوَسعُها، ولا عليها أن تُبقيها كُلما كانَ تعثُرها بادِيًا، أو كانتِ الأموالُ المستثمَرُةُ فيها لا تُغِلُّ عائدًا مُجزيًا، أوْ كانَ ممكنًا إعادةُ تشغيلِها تحتَ يدِ القطاعِ الخاصِّ، لِتُحققَ عائدًا أفضلَ، فكلَّما رأتِ الدولةُ مصلحةً عامةً في ذلكَ، فلا مخالفةَ لنصوص الدستور، حين تتوجه الدولة لدعمِ الاستثمارِ مِنْ خلالِ القطاعِ الخاصِّ، ولهذهِ الاعتباراتِ، فإنَّ التشريعَ المطعونَ عليهِ المنظمَ لضوابطِ التقاضي بشأنِ عقودِ الدولةِ، إنما يهدفُ إلى إضفاءِ الاستقرارِ على معاملاتِ الدولةِ وحمايةِ الاستثمارِ، ويكونُ بهذهِ المثابةِ موافقًا للالتزام الدستوريِّ بتوفيرِ المناخِ الجاذبِ للاستثمارِ.
( الدعوى رقم 120 لسنة 36 قضائية " دستورية" بجلسة 14/1/2023)
سادسًا: تحفيزُ القطاعِ الخاصّ

انتَظَمَتْ هذا المبدأَ المادةُ السادسُة والثلاثونَ منَ الدستورِ.
وبِناًء على هذا المبدأ قَضَتْ المحكمةُ برفضِ الدعوىٰ المقامةِ طعنًا على دستوريةِ تشريعٍ يُلزِمُ المنشآتِ الخاضعةَ لأحكامِه بسدادِ نسبةِ 1% من صافي أرباحِها لصالحِ صندوقِ تمويلِ تدريبِ وتأهيلِ العاملينَ بالقطاعِ الخاصِّ.
وتسانَدَتْ المحكمةُ في قضائِها أنَّ تحقيقَ العدلِ المنصوصِ عليهِ في المادةِ ( 4 ) من الدستورِ، في مجالِ علاقاتِ العملِ والنشاطِ الاقتصاديِّ، يتطلبُ مشاركةً حقيقيةً مِنْ جانبِ أصحابِ الأعمالِ للارتقاءِ بالمستوى الفنيِّ للعاملينَ لديهِم، وتأهيلهِم بما يَدفعُ بعجلةِ العملِ إلى الأمامِ، وينعكسُ أثرُه بالضرورةِ على جودةِ الإنتاجِ والخدماتِ التي تقدمُها منشآتُ القطاعِ الخاصِّ، ويسهُم بالتالي في تحفيزِ القطاعِ الخاصِّ لأداء مسئوليته الاجتماعية، بما يؤدي الى تنميةِ الاقتصادِ الوطنيِّ، الذي حرصَ الدستورُ على توكيدِهِ.
( الدعوى رقم 269 لسنة 31 قضائية " دستورية" بجلسة 5/3/2022)
سابعًا: حمايُة الكرامةِ الإنسانيةِ

أوضحَت هذا المبدأَ المادةُ الحاديةُ والخمسونَ من الدستورِ.
وفي إطاره قضَتْ المحكمةُ بعدمِ دستوريةِ النصوصِ الجزائيةِ التي تفترضُ قيامَ قرينةٍ قانونيةٍ، يُكَلفُ المتهمُ بنفيِها، خلافًا لأصلِ البراءةِ المعدودِ منَ الحقوقِ الطبيعيةِ، التي تصاحُب الإنسانَ منذُ وجودِه، ولا تنفصلُ عنه إلا بحكمٍ باتٍّ بالإدانِة، بما يستوجبُ إقامةَ سلطةِ الاتهامِ الدليلَ القاطعَ على ما ينقضُ هذا الأصلَ، الذي حَّرَم الدستورَ تعطيلَهُ أو الانتقاصَ منهُ، باعتبارِهِ حقًّا يرتُبط بالكرامةِ الإنسانيةِ.
( الدعوى رقم 96 لسنة 27 قضائية " دستورية" بجلسة 7/3/2020)

ثامنًا: التعويضُ عن الحبسِ الاحتياطيِ
في أحوالِ انتفاءِ المسئوليةِ الجنائيةِ

نصَّتْ على هذا المبدأِ المادة الرابُعة والخمسونَ من الدستورِ.
وفي ضوئه قضَتْ المحكمةُ بعدمِ دستوريةِ حرمانِ الموظفِ، الذي يُحبسُ احتياطيًّا، مِنْ نصفِ أجرهِ، عنْ مدةِ حبسِهِ، في مجالِ سريانِهِ على حالاتِ انتفاءِ المسئوليةِ الجنائيةِ بحكمٍ نهائّيٍ، أو قرارٍ قضائيٍّ لا يجوزُ الطعنُ عليهِ.
وتسانَدَتْ المحكمةُ في قضائِها إلى عدمِ دستوريةِ نصٍّ تشريعيٍّ بقانونِ الخدمةِ المدنيةِ، يَحرِمُ المخاطبينَ بِهِ، من استيداءِ نصفِ الأجرِ الوظيفيِّ المحرومِ منُه الموظفُ خلالَ مدةِ حبسِهِ الاحتياطِيّ، فيما لَوِ انتفَتْ مسئوليتُهُ الجنائيةُ بصورةٍ نهائيةٍ، عنِ الوقائعِ التي حُبسَ عنْها، إذْ يَغُدو استردادُ الموظفِ نصفَ أجرِه، بمثابةِ تعويضٍ، عمَّا لَحِقَهُ من خسارةٍ، إنفاذًا للالتزامِ الدستوريِ الواردِ في المادةِ ( 54 ) مِنَ الدستورِ.
( الدعوى رقم 100 لسنة 43 قضائية " دستورية" بجلسة 4/11/2023) 
تاسعًا: حمايُة الملكيةِ الفكريةِ

قررتْ هذا المبدأَ المادةُ التاسعةُ والستونَ من الدستورِ.
وعلى هديه قَضَتْ المحكمةُ برفضِ الدعوىٰ المقامِة طعنًا على تشريعٍ، يقرُر منحَ اتحادٍ، يعمُل على حمايةِ حقوقِ الملكيةِ الفكريةِ، نسبةً مِنْ حصيلةِ التصرفِ في الإنتاجِ الفكريِّ، الذي سقَطَ عنهُ حقُ المؤلفِ.
أسستِ المحكمةُ قضاءَها على أنَّ النصَّ المطعونَ فيهِ، يستهدفُ توفيرَ موردٍ يكفلُ للاتحادِ القيامَ بالمهامِ الملقاةِ عليهِ، وتقديمَ الخدماتِ المنوطةِ بهِ في مجالِ الإنتاجِ الفكريِّ، ذاتِ الطابِع الأدبيِّ، بما يلتئمُ معَ موجباتِ حمايةِ الملكيةِ الفكريةِ.
( الدعوى رقم 203 لسنة 19 قضائية " دستورية" بجلسة 1/2/2020) 
عاشرًا: الحقُ في التظاهر

نصَّتْ على هذا المبدأِ المادةُ الثالثةُ والسبعونَ من الدستورِ.
وفي إطاره قَضَتْ المحكمةُ بعدمِ دستوريةِ نصَّينِ تشريعيَينِ، فيما تضمناهُ مِنْ تنظيمٍ للإخطارِ بالتظاهرِ، يمنحُ وزيرَ الداخليةِ أوْ مديرَ الأمنِ سلطة منعِ التظاهرةِ، أوْ نقلِها، أو إرجائِها.
تسانَدتْ المحكمةُ في قضائِها إلى أنْ ذلكَ التنظيمَ إنما يَتَحَولُ معهُ الإخطارُ إلى إذنٍ، يُوقعُ التشريعَ في حمأةِ المخالفةِ الدستوريةِ، ويقيدُ الحقَ في التظاهرِ بقيودٍ تنالُ مِن جَوهرِه وتُنُاقُضُ طبيعتَهُ.
( الدعوى رقم 160 لسنة 36 قضائية " دستورية" بجلسة 3/12/2016)
حاديَ عشر: حظرُ حلِ هيئاتِ ومؤسساتِ المجتمعِ المدنِيّ
أو مجالسِ إدارتِها إلا بحكمٍ قضائيٍ

أبانَتْ هذا المبدأَ المادةُ الخامسةُ والسبعونَ منَ الدستورِ.
وعلى هديه قضَتْ المحكمةُ بعدمِ دستوريةِ تشريعٍ يُخَوَّلُ وزيَر التضامنِ الاجتماعيِّ، أوْ مَنْ يقومُ مقامَهُ، سلطةَ عزلِ مجالسِ إدارةِ الجمعياتِ والمؤسساتِ الأهليةِ.
وتسانَدَتْ المحكمةُ في قضائِها إلى أنَّ التشريعَ المقضيَ بعدمِ دستوريتِهِ، الذي أدركَهُ الدستورُ القائمُ، يُسِلّطُ جهةَ الإدارةِ على هيئاتِ ومؤسساتِ المجتمعِ المدنيِّ، على نحوٍ يعوقُ الأهدافَ التي تسعَى لتحقيقِها، بما يُقوِّضُ نشاطَها، ويتصادمُ مع الالتزامِ الدستوريِّ بالحقِ في تكوينِها على أساسٍ ديمقراطيٍّ.
( الدعوى رقم 160 لسنة 37 قضائية " دستورية" بجلسة 2/6/2018)
ثانيَ عشر: رعايةُ الدولةِ للشبابِ والنشءِ

قررتْ هذا المبدأَ المادةُ الثانيةُ والثمانونَ مِنَ الدستورِ.
وفي إطاره قضتْ المحكمةُ بصحةِ تشريعِ يُعفِي الهيئاتِ الرياضيةَ مِن مقابلِ استهلاكِ المياهِ.
على سندٍ مِنْ أَنَّ عدمَ استقطاعِ جزءٍ مِنَ المواردِ الماليةِ للهيئاتِ الرياضيةِ، وبقاءَها مخصصةً لمزاولةِ أنشطتها المتصلةِ بالمصلحةِ العامةِ، التي تُعدُّ رعايةُ الشبابِ والنشءِ، وتنميةُ قدراتِهم المختلفةِ، وكفالةُ ممارسةِ الرياضةِ لجميعِ المواطنينَ أحدَ أوجههِا الحيويةِ، بوصفِ ذلكَ التزامًا دستوريًّا على عاتقِ الدولةِ، بما يكونُ معهُ التشريعُ المطعونُ فيه قد جاءَ متوافقًا معَ الأغراضِ والأهدافِ التي رصَدها المشرُع له، والتي أَنبتَها الالتزامُ الدستوريُّ برعايةِ الدولةِ للشبابِ والنشءِ.
( الدعوى رقم 39 لسنة 31 قضائية " دستورية" بجلسة 6/7/2019)
ثالثَ عشر: رعايةُ مصالحِ المصريينَ في الخارجِ

انتظمَتْ هذا المبدأَ المادةُ الثامنةُ والثمانونَ من الدستور.
وبِناءً على هذا المبدأ قَضَتْ المحكمةُ بعدمِ دستوريةِ تشريعٍ يمنعُ مزدوجَ الجنسيةِ مَن الترشحِ لعضويةِ مجلسِ النوابِ.
على سندٍ من أنَّ الدستورَ أوردَ الشروطَ الجوهريةَ المتطلبةَ في طالبِ الترشحِ لمجلسِ النوابِ، فلا يجوزُ للمشرعِ العاديِّ الخروجُ عليها سواءً بتقييدِها، أوِ الانتقاصِ مِنها، بما يهددُها، أوْ يفرغُها مِنْ مضمونِها، وَمِنْ بَيِن هذهِ الشروطِ حملُ الجنسيةِ المصريةِ، على نحوٍ مطلقٍ مِن أيِّ قيدٍ أوْ شرطٍ، خلافًا لشروطِ ترشحِ رئيسِ الجمهوريةِ، أو مَن يُعَيَّنُ رئيسًا لمجلسِ الوزراءِ، وإذْ أضافَ التشريعُ المطعونُ عليهِ قيدًا أو شَرطًا، بالانفرادِ بالجنسيةِ المصريةِ، فإنهُ يكونُ قد خالفَ النصَّ الدستوريَّ في شأنِ التزامِ الدولةِ برعايةِ مصالحِ المصريينَ المقيمينَ بالخارجِ، وتمكينهِم مِنْ أداءِ واجباتِهم نحوَ الدولةِ والمجتمعِ.
( الدعوى رقم 24 لسنة 37 قضائية " دستورية" بجلسة 7/3/2015)
رابعَ عشر: حرياتُ المواطنينَ وحقوقُهم
لا تقبلُ تعطيلًا ولا انتقاصًا

أوضَحَتْ هذا المبدأَ المادةُ الثانيةُ والتسعونَ من الدستورِ.
وعلى هديه قضَتْ المحكمةُ بعدمِ دستوريةِ الامتدادِ القانونيِّ لعقودِ إيجارِ الأماكنِ للأشخاصِ الاعتباريةِ لاستعمالِها في غيرِ غرضِ السُّكنىٰ.
وذلكَ استنادًا إلى أنَّ التشريعَ المذكورَ سلبَ حقَ المؤجرِ في طلبِ إخلاءِ الأعيانِ المؤجرةِ لغيرِ غرضِ السكنى، لِتصيرَ يدُ المستأجرِ على العين مؤبدًة، باقيةً مدةَ بقاءِ الشخصِ الاعتباريِّ – عامًّا كانَ أمْ خاصًّا – وبالتالي فإنَّ هذا التشريعَ يكونُ قد انتقصَ مِنْ أحدِ عناصرِ حقِ الملكيةِ الخاصةِ، بما فرضَه من قيودٍ، تنالُ من جوهرِه، حالَ كونهِ مِن الحقوقِ اللصيقةِ بشخصِ المواطنِ، التي لا تقبلُ تعطيلًا ولا انتقاصًا.
( الدعوى رقم 11 لسنة 23 قضائية " دستورية" بجلسة 5/5/2018)
خامسَ عشر: التزامُ الدولةِ بالمواثيقِ الدوليةِ لحقوقِ الإنسانِ

نَصِّتْ علَى هذا المبدِأ المادةُ الثالثُة والتسعونَ من الدستورِ.
وفي إطاره قضَتْ المحكمةُ برفضِ الطعنِ علَى دستوريةِ مادتَينِ في قانونِ العملِ، أوجبتَا اللجوءَ ابتداءً إلى طريِق المفاوضةِ الجماعيةِ في منازعاتِ العملِ الجماعيِة.
تسانَدَتْ المحكمةُ في قضائِها، إلى اتفاقِ النصينِ المطعونِ عليهُما، مع المبادئِ الكليِة التي تضمنَتَها اتفاقياتُ العملِ الدوليةُ، وعلى وجهِ الخصوصِ، الاتفاقياتِ التي انضمَتْ إليْها وصدَّقَتْ عليها جمهوريةُ مصرَ العربيةُ.
( الدعوى رقم 298 لسنة 30 قضائية " دستورية" بجلسة 2/4/2022)
سادسَ عشر: ضوابطُ الاختصاص التشريعيِ لرئيسِ الجمهوريةِ

أوضحَتْ هذا المبدأَ المادةُ السادسةُ والخمسوَن بعدَ المائةِ منَ الدستورِ.
وفي ضوئه حددتْ المحكمةُ مفهومَ حالةِ الضرورةِ التي تجيزُ لرئيسِ الجمهوريةِ إصدارَ قراراتٍ بالقوانينَ، إذا كان مجلس النواب غير قائم، فقالتْ بوجوبِ تلبيتِها للاحتياجاتِ التي يوجبُها صونُ مقوماتِ المجتمعِ الأساسيةِ، وحددَتْ الطبيعةُ الدستوريةُ لقراراتِ رئيسِ الجمهوريةِ بالقوانينِ، فقالتْ إنها تلازمُها شرعيةٌ دستوريةٌ مؤقتةٌ، حتى تخضعَ لرقابةِ مجلسِ النوابِ في الفصلِ التشريعيِّ الجديدِ، وبالإجراءاتِ المقررةِ في النصِّ الدستوريِّ المشارِ إليهِ، ولا يَحولُ إقرارُها مِنْ مجلسِ النوابِ، دونَ خضوعِها لرقابةٍ قضائيةٍ تباشرُها المحكمةُ الدستوريةُ العليا، تشملُ الأحكامَ الشكليةَ والموضوعيةَ لتلكَ القراراتِ بالقوانينِ، وذلكَ إنفاذًا للالتزامِ الدستوريِّ بالتوازنِ بينَ سلطاتِ الحكمِ في البلادِ.
( الدعوى رقم 126 لسنة 38 قضائية " دستورية" بجلسة 4/1/2020)
سابعَ عشر: اختصاصُ مجلسِ الدولةِ دونَ غيرِهِ
بالفصلِ في المنازعاتِ الإداريةِ

قررتْ هذا المبدأَ المادةُ التسعونَ بعَد المائةِ منَ الدستورِ.
وبِناءً على هذا المبدأ قَضَتْ المحكمةُ بعدمِ دستوريةِ نصوصٍ بقانونَيِ الضريبةِ العامةِ على المبيعاتِ والضريبةِ على الدخلِ، فيما تضمنَتْه مِنْ عقدِ الاختصاصِ للمحكمةِ الابتدائيةِ، بالفصلِ في الطعونِ التي تقامُ منَ الممولينَ على قراراتِ لجانِ الطعنِ الضريبيِّ، باعتبارِ أنَّ هذهِ الطعونَ تدخُل في عدادِ المنازعاتِ الإداريةِ التي يختصُّ مجلسُ الدولةِ بالفصلِ فيها دونَ غيرِهِ.
( الدعوى رقم 70 لسنة 35 قضائية " دستورية" بجلسة 25/7/2015)
ثامنَ عشر: الحجيةُ المطلقةُ لجميعِ أحكامِ وقراراتِ
المحكمةِ الدستوريةِ العليا

قررَتْ هذا المبدأَ المادةُ الخامسةُ والتسعونَ بعدَ المائةِ مِنَ الدستورِ.
وتعرضَتِ المحكمةُ لمفهوم الحجيةِ المطلقةِ لأحكامِها في دعاوَى التنازعِ، ومنازعاتِ التنفيذِ، فعرَّفَتْها أَنّها تَلْحقُ– نِطاقًا – بِما قد تتضمَنُهُ هذهِ الأحكامُ مِنْ تقريراتٍ دستوريةٍ، تَعرِضُ لنصوصٍ – بذاتِها - مِنَ الوثيقةِ الدستوريةِ، لَها محلٌ مِنَ الإعمالِ علىٰ وقائعِ النزاعِ الموضوعيِّ، ومؤديةً - لُزومًا – إلى الفصلِ في موضوعِهِ، بما يعكسُ بيانَ هذهِ المحكمةِ لمؤدَى تلكَ النصوصِ الدستوريةِ، وإفصاحِها عن دلالَتهِا، فيكونُ إلزامُها للكافةِ ولجميعِ سُلُطاتِ الدولةِ، بما أقَّرتْهُ في شأنِها مِنْ مفاهيمَ متعينًا، ولا كذلكَ الحالُ بالنسبةِ لغيرهاِ مِنْ عناصرِ الحكمِ في دعاوَى التنازعِ ومنازعاتِ التنفيذِ، التي يثبتُ لقضاءِ المحكمةِ فيها، قُوة الأمرِ المقضيِّ فيهِ، فتلحَقُ بمنطوقِها والأسبابِ المرتبطةِ بهِ ارتباطًا حتميًّا، قِبَلَ أطرافِ خصومةِ الموضوعِ، وفي مواجهةِ جميعِ المخاطبينَ بتنفيذِهِ وإعمالِ آثارِهِ دونَ غيرِهم.
( الدعوى رقم 65 لسنة 41 قضائية " منازعة تنفيذ" بجلسة 15/10/2022)

تاسعَ عشر: مشاركُة المحاماةِ للسلطةِ القضائيةِ
في تحقيقِ العدالةِ

نصَّتْ على هذا المبدأَ المادةُ الثامنةُ والتسعونَ بعدَ المائةِ مِنَ الدستورِ.
وعلى هديه قَضَتْ المحكمةُ برفضِ الدعوىٰ المقامِة طعنًا على تشريعٍ في قانونِ المحاماةِ، لا يجيزُ قبولَ صُحُفِ الدعاوى أمامَ محكمةِ الاستئنافِ، ومَا يعادلُها منْ درجاتِ التقاضي، إلا إذا كانَ مُوَقَّعًا عليها مِنْ مُحامٍ، وإلا حُكِمَ بِبُطلانِ الصحيفةِ.
وأسستْ المحكمةُ قضاءَها على أن َّالتشريعَ المطعونَ فيهِ إنما يتوخَىٰ للخصومةِ القضائيةِ عناصَر جديتِها، مِنْ خلالِ إقامتِها من مُحامٍ يكونُ مهيأً لإعدادِ صحيفتِها، وهوَ ما لا يتضمنُ مصادرةً لحقِ الدفاعِ أو تقييدًا لحقِ التقاضي، بل تنظيمًا لكليهما، أوجبَه إعمالُ النصُّ الدستوريُّ المارُ بيانهُ.
( الدعوى رقم 28 لسنة 38 قضائية " دستورية" بجلسة 3/11/2018)

عشرين: ديباجةُ الدستورِ وجميعُ نصوصِهِ
تشكلُ نسيجًا مُترابطًا، وكلًّا لا يتجزأ

نصَّتْ على هذا المبدأَ المادةُ السابعةُ والعشرونَ بعدَ المائتَينِ مِنَ الدستورِ.
وفي إطارِهِ قضَتْ المحكمةُ بعدمِ دستوريةِ تشريعٍ لَمْ يُنشرْ في الجريدةِ الرسميةِ، وعُمِلَ به في ظِلِّ الإعلانِ الدستوريِّ الصادرِ في فبرايَر سنةَ 2011، واستمرَّ العملُ بِهِ حتى أدركَهُ دستورُ سنةِ 2014.
وتساندَتْ المحكمةُ في قضائِها إلىٰ أنّه مِن غيرِ الجائزِ أَنْ تكونَ الأحكامُ المتعلقةُ بحقوقِ وحرياتِ الأفرادِ محلًّا للتعطيلِ، لأنها أحكامٌ وإنْ خلا مِن بعضِها الإعلانُ الدستوريُّ المارُ ذكُرُه، إلا أنها تندمِجُ بالضرورةِ معَ سائرِ أحكامِ الدستورِ القائمِ، بما في ذلكَ ما وردَ منها بالديباجة، وذلكَ في وحدةٍ عضويةٍ متماسكةٍ، اعتبارًا بأنَّ هذهِ الحقوقَ والحرياتِ تتأبى على الوقفِ، وتستعصِي علىٰ التعطيلِ.
( الدعوى رقم 1 لسنة 41 قضائية " دستورية" بجلسة 17/12/2022)
وشكراً لحضراتكم على حسن الإصغاء،،،

×

بسم الله الرحمن الرحيم
" وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم وكنا لحكمهم شاهدين، ففهمناها سليمان وكلاً ءاتينا حكمًا وعلمًا".
صدق الله العظيم
السيد المستشار / عبدالوهاب عبدالرازق
رئيس مجلس الشيوخ
ورئيس المحكمة الدستورية العليا الأسبق
السيد المستشار/ عـلاء الدين فؤاد
وزير شئون المجالس النيابية
السادة المستشارون/ رؤساء المحكمة الدستوريــة العليا السابقون، ونوابهم
السادة المستشارون/ رؤساء الجهات والهيئات القضائية
السادة أعضاء لجنة الخبراء ولجنة إعداد الدستور ورجال الصحافة والإعلام
السادة الحضور
أهلاً بكم في محراب العدالة الدستورية، المحكمة الدستورية العليا.
لقد حرص المشرع الدستوري المصري، منذ صدور دستور 1971، وحتى دُستورنا الحالي، الصادر في 18 يناير 2014، على النص على المحكمة الدستورية العليا، باعتبارها جهة قضائية مستقلة، قائمة بذاتها، مبينًا اختصاصاتها.
فحددت الفقرة الأولى، من المادة (192) من الدستور الحالي، تلك الاختصاصات على سبيل الحصر، في ستة اختصاصات، تتمثلُ في الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح.
وكذلك في تفسير النصوص التشريعية، والفصل في المنازعات المتعلقة بشئون أعضائها، والفصل في تنازع الاختصاص، بين جهات القضاء، والهيئات ذات الاختصاص القضائي، والفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين، متناقضين، صادر أحدهما من أية جهة من جهات القضاء، أو هيئًة ذات اختصاص قضائي، والآخر من جهة أخرى منها. وكذا الفصل في المنازعات المتعلقة بتنفيذ أحكامها، والقرارات الصادرة منها.
وأعطت الفقرة الثانية من ذات المادة، للقانون، أن يعين الاختصاصات الأخرى للمحكمة، فصدر القانون رقم 137 لسنة 2021؛ مضيفًا اختصاصًا سابعًا لها، يتمثلُ في الرقابة على دستورية قرارات المنظمات الدولية، وأحكام المحاكم الأجنبية، المطلوب تنفيذها، في مواجهة الدولة المصرية.
إن الرقابة التي تباشرها المحكمة، مردُها وأساسُها، مبدأ سمو الدستور؛ باعتباره القانون الأساسي الأعلى، الذي يُرسي القواعد والأصول، التي يقوم عليها نظام الحكم.
وهذه الرقابة الدستورية، لم تكن أبدًا، محض شعار يتشح به الوطنُ، وتزدانُ به الجماعة، إنما هى حقيقة وواقع، استقر في وجدان الأمة وضميرُ الشعب.
بل جاوز قضاؤها، بمضمونه، حدود الإقليم المصري، وصار لافتًا بأهميته، أنظار كثيرين من رجال الفقه الدستوري، في الدول الغربية.
فها هــو الفقيه الأمريكي" ناثان براون"، الأستاذ بجامعة جورج واشنطون، قد ذهب في مؤلفـــــه، (القاعدةُ القانونيةُ في العالم العربي)، إلى أن: المحكمة الدستورية العليا المصرية، بالنظر إلى هيكلَها وولايتها، وكيفية تشكيلها، أثبتت قُدرتها أكثر من أيةِ جهة قضائية غيرها، على أن تطور مداخل متماسكة، لمواجهة كل المسائل الدستورية الأساسية، التي تواجه بلدها.
إن قضاء هذه المحكمة، لم يكن نتاج لحظة خلق متكامل من عدم، وإنما نتاجُ تطور، مرت خلالهُ بمراحل مختلفة، حتى استوائه على ما هو عليه الآن.
فما بدأهُ النُخبة من صفوة قضاتها السابقين، الذين كان لعطائهم وإسهامهم، فضل ما شادوه من أحكام، هو الأساس الذي تم البناء عليه، وسار عليه قضاتها الحاليون، فاتصلوا جيلاً بعد جيل، متخذين الحق منسكًا، والعدل شرعةً ومنهاجًا.
وها نحن اليوم، وقد أكملنا عامنا العاشر، على صدور دستور 2014، كان لزامًا على المحكمة، أن تبين للمصريين جميعًا، ما خطتُه من أحكام، ووضعته من مبادئ دستورية، أرست به المستحدث من نصوص ذلك الدستور؛ حمايةً لحقوق وحريات المصريين، ودعمًا لسيادة القانون، وتأكيدًا على المقومات الأساسية للمجتمع المصري.
حفظ الله مصر، وحفظ شعبها، وحفظ قائدها وراعي نهضتها.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

×

أصدرت المحكمة الدستورية العليا بجلستها المعقودة اليوم السبت 6-1-2024،
برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر- رئيس المحكمة، عددًا من الأحكام في الدعاوى الدستورية والطلبات المنظورة أمامها، جاء من بينها:
----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
1- تشكيل المحكمة الذي يصدر حكمًا انتهائيًا يتناقض منطوقه، يمتنع عليه الفصل في التماس إعادة النظر فيه.
قضت المحكمة بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة ( 243 ) من قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 13 لسنة 1968، في مجال سريانه على البند رقم ( 6 ) من المادة
( 241 ) من القانون ذاته، وقالت المحكمة في أسباب حكمها إن المسألة الدستورية تتحصل في جواز نظر الالتماس من هيئة محكمة مؤلفة من نفس القضاة - أو بعض منهم - الذين أصدروا الحكم الملتمس فيه، المنعي عليه بتناقض منطوقه بعضه لبعض، دون باقي الحالات المنصوص عليها في المادة ( 241 ) من ذلك القانون. وأضافت المحكمة أن العمل القضائي لا يجوز أن يكون موطئًا لشبهة تداخل تجرده، أو تلقي ظلالًا قاتمة حول حيدته، فلا يطمئن إليه متقاضون استرابوا فيه بعد أن صار نائيًا عن القيم الرفيعة للوظيفة القضائية، وكان لا يتصور أن تنظر المحكمة بذات تشكيلها التماس إعادة النظر في الحكم الصادر عنها، مبلورة به قضاءً انتهت إليه وأبانته في منطوق حكمها المنعي عليه بتناقض بعضه لبعض، وهو إن صادف صحة واقتضى قبولًا يعد إقرارًا بخطأ الحكم، مفضيًا إلى إبطاله لسبب لازمه عند صدوره، ومن ثم لا يجوز، انتصافًا لضمانة الحيدة وتوكيدًا لها وضنًا بأحكام القضاء أن تلحق بها استرابة المتقاضين، أن تكون محكمة التماس إعادة النظر مشكلة من القضاة أنفسهم – أو أي منهم – الذين أصدروا الحكم الملتمس فيه، فى الحالة التي تحدد بها نطاق الدعوى الدستورية المعروضة، فإنه يغدو مخالفًا لمبادئ العدالة وسيادة القانون وحق التقاضي والدفاع.

2- عدم دستورية تخويل وزير التضامن الاجتماعي سلطة عزل مجالس أمناء المؤسسات الأهلية.
قضت المحكمة بعدم دستورية نص الفقرة الثالثة من المادة ( 63 ) من قانون الجمعيات والمؤسسات الأهلية الصادر بالقانون رقم 84 لسنة 2002 – الملغي - فيما تضمنه من تخويل وزير التضامن الاجتماعي سلطة عزل مجالس أمناء المؤسسات الأهلية، وسقوط نص المادة ( 141 ) من اللائحة التنفيذية للقانون السالف الذكر في مجال انطباقه على النص المقضي بعدم دستوريته، وشيدت المحكمة قضاءها على سند من أن المواثيق الدولية قد حفلت بالنص على حق الفرد في تكوين الجمعيات، وصنوها المؤسسات الأهلية، ومن ذلك الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وكذلك الدساتير المقارنة، والتي حظرت جميعها فرض قيود على هذا الحق إلا تلك التي تشكل تدابير ضرورية في مجتمع ديمقراطي لصيانة الأمن القومي أو النظام العام أو حماية الصحة العامة أو الآداب العامة وحقوق الأخرين وحرماتهم، وأن الدستور المصري القائم كفل للمواطنين حق تكوين الجمعيات والمؤسسات الأهلية على أساس ديمقراطي، وحظر على الجهات الإدارية التدخل في شئونها أو حلها أو حل مجالس إداراتها أو مجالس أمنائها إلا بحكم قضائي، بما يقي تلك المؤسسات تدخل جهة الإدارة في شئونها بأدواتها المختلفة، أيًا كان مسماها، سواء بحل مجالس أمنائها أو عزلها بغية تنحيتها عن أداء دورها في خدمة أعضائها والمجتمع ككل، ومن ثم يغدو ما قرره النص المحال من تخويل وزير التضامن الاجتماعي سلطة حل مجالس أمناء المؤسسات الأهلية مخالفًا لأحكام الدستور.

×

استقبل السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة الدستورية العليا السيد المستشار/ مسعد عبد المقصود الفخراني رئيس هيئة قضايا الدولة، وأعضاء المجلس الأعلى للهيئة خلال زيارتهم لمقر المحكمة.
جاءت الزيارة للتهنئة بالعام الميلادي الجديد، وقد تم تبادل الرؤى في المسائل القانونية والدستورية، وبحث سبل التعاون المشترك فيما بين المحكمة والهيئة.
حضر اللقاء السادة المستشارون نواب رئيس المحكمة

×

استقبل السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة الدستورية العليا السيد المستشار/ مسعد عبد المقصود الفخراني رئيس هيئة قضايا الدولة، وأعضاء المجلس الأعلى للهيئة خلال زيارتهم لمقر المحكمة.
جاءت الزيارة للتهنئة بالعام الميلادي الجديد، وقد تم تبادل الرؤى في المسائل القانونية والدستورية، وبحث سبل التعاون المشترك فيما بين المحكمة والهيئة.
حضر اللقاء السادة المستشارون نواب رئيس المحكمة

×

اجتمع أمس المستشار / بولس فهمى إسكندر، رئيس المحكمة الدستورية العليا، مع السيد/ إيجور كراسنوف النائب العام لروسيا الاتحادية خلال زيارته لمقر المحكمة الدستورية العليا على رأس وفد مكون من النائب العام المساعد وأعضاء بالنيابة العامة الروسية، والسفير الروسي بالقاهرة جورجي بوريسينكو، ولفيف من أعضاء السفارة، ورجال الأعلام، وقد حضر اللقاء نواب رئيس المحكمة الدستورية.
تناول اللقاء تبادل الرؤى ووجهات النظر في المبادئ الدستورية بشأن حماية حقوق وحريات الأفراد في المجال الجنائي في كلا البلدين، وأوجه التعاون المشترك في المجالات القضائية المتعددة.

آخر الأحكام
الدعوى 173 لسنة 28 - دستورية - بتاريخ:- 2024/06/08
حكمت المحكمة بانقطاع سير الخصومة في الدعوى.
الدعوى 46 لسنة 19 - دستورية - بتاريخ:- 2024/06/08
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات.
الدعوى 182 لسنة 20 - دستورية - بتاريخ:- 2024/06/08
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت المدعين المصروفات.
الدعوى 10 لسنة 15 - دستورية - بتاريخ:- 2024/06/08
حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
الدعوى 84 لسنة 22 - دستورية - بتاريخ:- 2024/06/08
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات.
الدعوى 71 لسنة 23 - دستورية - بتاريخ:- 2024/06/08
حكمت المحكمة بانقطاع سير الخصومة في الدعوى.
الدعوى 78 لسنة 24 - دستورية - بتاريخ:- 2024/06/08
حكمت المحكمة بانقطاع سير الخصومة في الدعوى.
الدعوى 22 لسنة 45 - تنازع - بتاريخ:- 2024/06/08
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
الدعوى 9 لسنة 39 - تنازع - بتاريخ:- 2024/06/08
حكمت المحكمة بالاعتداد بحكم محكمة القضاء الإداري الصادر بجلسة 30/12/2012، في الدعوى رقم 51895 لسنة 63 قضائية، دون حكم محكمة شمال القاهرة الابتدائية الصادر بجلسة 23/5/2015، في الدعوى رقم 2027 لسنة 2007 تعويضات كلي، وحكم محكمة استئناف القاهرة – مأمورية شمال - الصادر بجلسة 8/2/2017، في الاستئنافات أرقام 4121 لسنة 19 قضائية، 903 و5592 و6179 لسنة 20 قضائية.
الدعوى 13 لسنة 45 - تنازع - بتاريخ:- 2024/06/08
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
الدعوى 20 لسنة 45 - تنازع - بتاريخ:- 2024/06/08
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
الدعوى 14 لسنة 45 - تنازع - بتاريخ:- 2024/06/08
حكمت المحكمة بإثبات ترك المدعيين الخصومة في الدعوى.
الدعوى 38 لسنة 45 - منازعة تنفيذ - بتاريخ:- 2024/06/08
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت الشركة المدعية المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
الدعوى 34 لسنة 44 - تنازع - بتاريخ:- 2024/06/08
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
تواريخ هامة
جلسات محكمة
جلسات مفوضين
أحكام المحكمة الدستورية العليا وتوزيعها الزمني


أحكام المحكمة الدستورية العليا



أحكام المحكمة العليا



الأحكام الموضوعية